أسطول الإدارة // فولكس فاجن شيروكو // مواجهة زحمة السير بشجاعة
حان موعد جولتي الأولى في السيارة، وللاحتفال بهذه المناسبة تمّ ائتماني على سيارة الشيروكو المحبّبة لدى الفريق. منذ انضمامها إلى أسطول الإدارة، أبدى الأصدقاء والزملاء في العمل إعجابهم بصاروخ الفولكس فاجن: “ذاك السقف المنخفض والواجهة الأمامية الشرسة”، “إنها مجهزة بشكل جيّد وتتميّز بمقاعد رائعة”، “إنها جبارة!”. لكن من مقعد الراكب الأمامي، كانت آرائي مقتضبة أكثر: “بكل تأكيد، إنها جميلة وفعالة”، “أجل، نوعية المقصورة مدهشة”، “… ليس لدي ما أقوله…”.
غالباً ما تسوء أفضل الخطط، وكان الظلام قد حلّ حين غادرت المكتب. خفّت حماستي قليلاً فقط، وعبرت موقف السيارات مسرعاً واعتلت وجهي ابتسامة إعجاب حين فتحت الأبواب عن بعد 30 قدماً. أشعر أنني بحال رائعة. زحمة السير خانقة بعض الشيء، لكن لا يمكن أن تكون أسوأ من أي مدينة أخرى، أليس كذلك؟ شغّلت المحرّك وترافق ذلك مع رفع حاجبيّ، ثم سلكت المنحدر إلى اليسار وخرجت إلى الطريق الرئيسية.
سطعت الأضواء الكاشفة في عيني اليسرى وفاجأتني، كما فاجأني السيد المحترم الذي اعتبر أنّ مسافة بوصتين بين مرآتي الجانبية وسيارة سيدان عابرة مسافة كافية الاتساع. لم تسر الأمور على نحو جيّد عند المستديرة أيضاً، إذ رأيت الموت بعينيّ عندما قرّرت سيارة رباعية الدفع الانعطاف إلى اليسار في اللحظة الأخيرة. ولاحقاً ضغطت على دواسة الوقود لرؤية التسارع واكتشفت المتعة التي يؤمنها 150 حصاناً ونيّف. حازمة لكن غير عدائية، جاذبية الشيروكو تجعل الابتسامة تعلو وجهك كلما ضغط طفل الثماني سنوات الذي في داخلك على دواسة الوقود. حتى عند السرعة السادسة، قد تؤدي السرعة الثابتة إلى بلوغ عدد دورات المحرّك القصوى عند أي تسارع.
أنا بحاجة إلى الاعتياد على قواعد سلوك القيادة بين الخطين هنا. المؤشرات الضوئية غالباً ما تجعل الأمور محيّرة، إطلاق أبواق السيارات و”محاولة المرور من الفسحة الضيقة” هما من السلوكيات المفضلة. كنت أتحقق من المرايا في كل ثانية، مع أنّ مرآة الرؤية الخلفية لم تفدني كثيراً، إذ لم أرَ سوى المقاعد الخلفية. أجريت عدة توقفات طارئة بدون أي مشكلة، والمسارات ذات مخاريط المرور الموضوعة بشكل عشوائي أثبتت على أنّ دقة التحكم ممتازة. ونسيت تماماً نظام الترفيه مع شاشة LCD الذي كان رفيقي الأمين سابقاً.
إلى اليسار، إلى اليمين، إلى اليسار، إلى اليمين مجدداً، وتوقفت أخيراً أمام المكان الذي سأبيت فيه. كانت جولة مرهقة؛ بدقائقها العشر كلها. تقف الشيروكو هامدة، وكأن مستعدة للانطلاق مجدداً. كنت مرهقاً عديم الحراك، وكنت بحاجة إلى كوب ماء وإلى الاستلقاء.>>>










Welcome to Dubai James…
Thanks Pete. Wish me luck on Sheikh Zayed Road!