جاغوار XJ220 // ذكرى 20 عاماً سعيدة

لم يدرك أعضاء “منتدى السبت” في أواخر الثمانينيات مدى التأثير الذي ستحمله رسوماتهم. بالرّغم من أنّ وقع الاسم يبدو كأنّه سلسلة طويلة من الرسوم المتحرّكة موجّهة للأطفال ما دون الـ8 أعوام، فهذا الفريق الصغير المؤلّف من أبرز مهندسي جاغوار، والّذي تأسّس لتصميم جاغوار XJ13 للتسعينيات، كان الفريق الإبداعي الذي صمّم الجاغوار XJ220 المهيبة الّتي تحتفل بعيدها العشرين هذا الأسبوع. والمدهش في الأمر، أنّ قصّة النّجاح الهندسي البريطاني هذه كادت ألّا تبصر النور.

خلال ظهورها الأوّل في المعرض البريطاني للسيّارات عام 1988،أثارت سيارة XJ220 النموذج ضجة عارمة بحيث أنّ جاغوار طلبت إطلاق عمليّة الإنتاج قبل نهاية العام . وللحرص على أن يكون الأداء متماشياً مع المظهر، سرعان ما تمّ استقدام شركة تعديل السيّارات البريطانيّة الأسطوريّة TWR.

تمّ صنع السيّارة يدوياً في أوكسفوردشاير، وتمّ الانتهاء من السيّارة الأولى عام 1990. لم تكن سيّارات جاغوار مرغوبة إلى هذه الدّرجة منذ الفئة E في الخمسينيات، أمّا الّذين أظهروا حماسة كبيرة خلال السّنتين المنصرمتين، أصبح بإمكانهم الآن شراء سيّارتهم الخاصّة. لكنّ ثمنها الذي يناهز 3,000,000 درهماً إماراتياً، غالباً ما يجعل العملاء المحتملين يفكّرون مليّاً قبل التوقيع.

هذا لم يمنع سيّارة XJ220 من تحقيق الشّهرة. لكنّ عدم الاستقرار المالي بعد الرّكود الاقتصادي أدّى إلى عدم تلبية 1500 طلب مسبق،  فقد تمّ تصنيع أكثر من 275 سيّارة قبل توقّف الانتاج عام 1994، ومعظمها تقريباً موجود لدى هواة جمع السيّارات. لعب المظهر دوراً كبيراً، إذ تتميّز السيّارة بجناح خلفي مقولب بإتقان، ومنافذ هواء تمّ تحديد موقعها بشكل فنيّ، وسقف منحدر منخفض جميل يمنحها مظهر سيّارة سباق. ذلك بالإضافة إلى القوّة الجبّارة للسيّارة.

كونها تزن أكثر بقليل من محرمة مثنيّة وتضمّ محرّك توربو مزدوج V6  سعة 3.5 لتر، سمح لسيّارة XJ220 ببلوغ سرعة 300 كلم في السّاعة حتّى قبل انطلاق أقرب منافساتها . بلوغها سرعة 350 كلم في السّاعة عام 1992 جعلها أسرع سيّارة مخصّصة للإنتاج في العالم، وظلّ هذا الرقم القياسي قائماً إلى حين وصول سيّارة ماكلارين F1. ولم تتمكّن أيضاً أيّة سيّارة أخرى مخصّصة للإنتاج من تحطيم الرقم القياسي لسيّارة XJ220 لأسرع لفّة على حلبة نيوربيرغرنغ إلاّ في العام 2000.

هذه السّرعة الرهيبة جعلت مشاركة السيّارة في السّباقات أمراً محسوماً سلفاً. بعد خوضها غمار بطولة فئة جي تي البريطانيّة وتغلّبها على أفضل السيّارات، دخلت سيّارة جاغوار XJ220C ذات المواصفات الرياضيّة التاريخ عام 1993 عبر الفوز بلقب فئتها في سباق الـ24 ساعة الأسطوري في لومان.

تفيد كتب الأرقام القياسيّة بأنّ سيّارة بورشه 911 كاريرا RSR فازت بسباق فئة جي تي، لكنّ التّاريخ سيذكر إلى الأبد سيطرة الـXJ220C وفوزها بفارق لفّتين عن البورشه، ثم تجريدها من اللقب بعد ذلك.

كانت الفترة التي أمضتها جاغوار تحت الأضواء بسبب الـXJ220 قصيرة. إذ تمّ إنتاجها لعامين فقط، ولا بدّ من أنّ التاريخ طوى صفحتها ونسيها عشّاق السيّارات. ففي النهاية، ومقارنة مع سمعة جاغوار المعروفة بوقارها ولياقتها، كانت هذه السيّارة في الحقيقة سوقيّة في سرعتها وحدّة منافستها.

وهنا بيت القصيد، ولهذا السبب ما زالت الـXJ220 تعتبر من أعظم السيّارات الرياضيّة في العالم حتى يومنا هذا. قام الصانع البريطاني الأكثر تعقّلاً بالمجازفة، وأظهر أنّ لديه جانباً غير تقليديّ. عيداً سعيداً أيتها الصديقة. فريق كرانك وبيستون يحيّيك.>>>

المصدر – interactivejaguar.me

Leave a Reply