بي أم دبليو أكتيف هايبريد 5 // قيادة اقتصادية مثمرة في البرتغال

رحلة كرانك وبيستون الأخيرة إلى البرتغال لحضور إطلاق سيارتي ميني كوبيه وميني رودستر (سنتطرّق إلى ذلك أكثر لاحقاً) لم تجرِ بدون أي مشاكل. في عصر أحد الأيام، أضعت الكاميرا، وتمّ إرسال أمتعتي إلى فندق آخر، ولم أستطع دخول غرفتي ببسبب المفتاح. من الواضح أنني كنت بحاجة إلى قيادة السيارة للترفيه عن نفسي ونسيان مشاكلي، لذا اتصلت هاتفياً بمضيفيّ في شركة بي أم دبليو، وفي غضون 30 دقيقة كنت أحمل بيدي مفاتيح أحدث سيارة من فئة أكتيف هايبريد 5 لدى الشركة.

أعرف ما الذي تفكرون فيه: “سيارة هجينة؟ بالله عليكم، هذا ليس من شيم كرانك وبيستون!” لنكن عادلين، أجرينا قيادة تجريبية لسيارة تيسلا رودستر مؤخراً، وكان الأمر ممتعاً جداً. إذاً لمَ لا نجرّب سيارة الصالون النموذجية الفخمة التابعة لشركة بي أم دبليو؟

بالرغم من أنها مزودة بكافة التجهيزات لتأمين الرفاهية والوفرة كالطرازات السابقة من الفئة 5، من الواضح أنّ سيارة أكتيف هايبريد تنشد بشكل أساسي التوفير في استهلاك الوقود. اعتراني الفضول، لذا جلست داخل السيارة، وأومأت برأسي تكراراً وهم يشرحون لي تفاصيل السيارة، ثم شغّلت محرّك البي أم دبليو: “هل أنتم متأكدون من أنّ المحرّك شغال؟”

انطلقنا في هذه الرحلة وبدأنا القيادة بوضعية Eco Pro، حيث يعمل كلّ شيء على بطارية ليثيوم-أيون. بالرغم من أنّ عداد دورات المحرّك الذي يشير إلى الصفر أقلقنا، كان من الغريب أننا استمتعنا بمشاهدة تناوب مؤشري البطارية الزرقاء والمحرّك الأحمر على شاشة القوّة المحرّكة. كان معدّل سرعتنا 10 كلم في الساعة بسبب زحمة السير، مما يعني أننا لم نسمع صوت العادم إلا في ضواحي المدينة، وهذا أمر محبط بعض الشيء. مع أننا نشعر بانخفاض القوة عندما يعمل نظام التوقف والانطلاق عند التوقف الكامل، الأمر ليس واضحاً إلى هذا الحدّ عند الإقلاع، ما يستنفد الثقة بسرعة عند الوصول إلى تقاطع مكتظ.

إنها اقتصادية جداً حتى الآن. وأخيراً وصلنا إلى الطريق العام، ضغطنا مرة واحدة على زرّ الوضعيات لتشغيل وضعية Comfort Plus. التغيير بين الوضعيتين مدهش بالفعل. فقد اختفى التجاوب البطيء للخانق في وضعية Eco Pro، ومع أنّ هذا التسارع الجديد ليس فائقاً، لا يمكننا إلا أن نندهش من هذا “الأداء” المستجدّ. انتقل المؤشر الأزرق إلى الأحمر مباشرة، لكن ما أن انطلقنا بسرعة طبيعية، كنا ما زلنا نوفّر طاقة كافية لإعادة شحن البطارية التي استهلكناها في زحمة سير المدينة.

بعد اجتياز 20 كيلومتر وعبور بوابة للرسوم على الطريق العام، انطلقنا نحو التلال الخضراء والطرق المتعرّجة. بعد اختيار طريق من بين الخيارات المتنوّعة المتوفّرة، شغّلنا وضعية Sport لاختبار قدرات هذه السيارة ذات الانبعاثات المنخفضة. ومجدداً وجدنا أنفسنا نقود سيارة مختلفة.

فبدت وكأنها انخفضت بأكملها للتشبّث بالطريق، وثقل فيها التوجيه، وبات التسارع يستجيب فوراً بأقلّ حركة للكاحل، وكذلك تخفيض السرعة. التغييرات في ناقل الحركة نصف الأوتوماتيكي أسرع وأكثر تتابعاً. وإن نسينا تغيير السرعة، نبلغ دورات المحرّك القصوى قبل أن يبدأ ناقل الحركة بالعمل تلقائياً. ومع أنه استعيض عن خيار السرعة بتوجيهات نظام الملاحة بالأقمار الصناعية على الشاشة العلوية، يمكن رؤية السرعة الحالية والسرعة القصوى في وسط الزجاج الأمامي. بعد سلوك عدة منعطفات متعرّجة، جرّبنا حظنا مع وضعية Sport Plus لسلوك المنعطف التالي.

دخلنا المنعطف ببطء، أدرنا المقود بالكامل إلى اليمين، وضغطنا بقوة على دواسة الوقود، وخرجت مؤخرة السيارة برشاقة عن المسار محدثة صرير عجلات بالكاد يمكن سماعه. وفجأة أصبحت سيارة الصالون الفخمة هذه نشيطة ورشيقة، وزرّ التحكم بالدفع “المطفأ” يذكّرنا بأنه لن يتحمل مسؤولية تعرّضنا لحادث. لكنّ التشبّث الرائع وتخفيف السرعة عندما نبالغ، يعنيان أنّ هذا لن يحدث. بعد إعادة تشغيل وضعية Comfort، كانت السيارة تستجيب أكثر مما يفترض بها على هذه الطرقات، حتى أنها كانت تعيد شحن البطارية عند الإمكان.

أمضينا عدة ساعات في التسكّع، ومررنا قرب عدة محطات وقود. بعد العودة إلى الفندق، أعدنا المفاتيح إلى أصحابها. وبعد أن غزونا البراد الصغير في غرفتنا، تساءلنا أنه إن سنحت لنا الفرصة ثانية، أي مناطق أخرى من البرتغال نود التجول فيها على متن سيارة أكتيف هايبريد 5: شوارع المدينة المكتظة الاقتصادية، أو الطرقات الريفية ذات السرعات العالية. لن يفاجئكم خيارنا على الأرجح.>>>

Leave a Reply